جي آر ويلستد

156

رحلات في الجزيرة العربية

مسننة . وقد لاحظت أنواعا عديدة تشبهها إلى حد كبير في الهند ومصر ، إلا أنني لست متأكدا إن كان علماء النبات قد صنفوها ضمن أي صنف . ويجمع السكان المحليون كمية قليلة من العصير ، إلا أنه غير مستساغ لأنه شديد المرارة ، ولهذا لا يتم تصدير أي شيء منه . وثمة أشجار السّنا تنمو بأعداد كبيرة في ( عمان ) ، إلا أن السكان يستخدمونها على نحو مقتصد في أدويتهم . وهناك نباتات الحنظل التي تنتشر قرب ( بدية ) وكذلك على امتداد الساحل . ويوجد البطيخ بكميات كبيرة أيضا وقد انتشر فوق سطح الأرض . وهناك العديد من الشجيرات المنتشرة وسط الجبال التي تفرز سائلا كالحليب غير أنه حامضي ويمكن أن يتسبب في القروح الجلدية ، لكن الماعز يتغذى عليه دون ظهور أي أعراض عليه . كما تشاهد أيضا الأعشاب العطرية ، كالخزامى . ولكن قلما ينتبه إليها لأنها لا تستخدم من الإنسان ولا تثير اهتمام القارئ العام في حين تحظى زهرة الياسمين العربية بالكثير من الاهتمام ولا سيما من السيدات لرائحتها الزكية . وفي المنطقة الشمالية من ( عمان ) يوجد نوعان من نبات ( الحمّاض ) الذي يحبه البدو كثيرا ويستخدم ملينا للأمعاء . وتنمو على ضفاف الجداول نباتات تعرف باسم ( قرة العين ) يستخدم العرب بذورها للأغراض الطبية . وفي المنطقة الداخلية من الإقليم ، تكون الواحات كلها والأراضي المزروعة القريبة من مدنها وفيرة في إنتاجها ، إلا أن العديد من الفواكه لا توجد في البساتين القريبة من ساحل البحر . ولعلي أعذر لهذا الوصف الجاف لأنه سوف ينقل ، أفضل من أي وصف مطول ، فكرة عن المنتجات الطبيعية لبلاد عدّت حتى اليوم صحراء . كما لا يجب أن ينسى بأن ما ذكر من الأصناف أعلاه يزرع في بقعة أرض لا يتجاوز قطرها ثلاثمائة أو أربعمائة ياردة .